يبدو نموذج BIM مصدرًا جاهزًا للكميات، فلكل جدار وبلاطة وباب مقاس محدد. لكن موثوقية الكميات المستخرجة تعتمد على طريقة بناء النموذج، وهي تختلف كثيرًا بين المشاريع، بل بين التخصصات في المشروع الواحد.
قبل الاعتماد على كميات النموذج، يستحق طرح أربعة أسئلة.
1. هل مستوى تفاصيل النموذج كافٍ للكمية المطلوبة؟ الجدار المنمذج كعنصر عام واحد لا يعطي كميات منفصلة للبلوك واللياسة والدهان. إذا كان القياس يحتاج إلى طبقات، فيجب أن يحملها النموذج.
2. هل العناصر مصنفة باتساق؟ تُجمّع الكميات حسب نوع العنصر أو العائلة أو الخاصية. إذا مُثّلت بنود متشابهة بأنواع مختلفة، أو تشاركت بنود مختلفة في نوع واحد، فستُجمّع الإجماليات بشكل خاطئ حتى لو كان كل مقاس صحيحًا.
3. هل يطابق النموذج الرسومات المُصدرة؟ كثيرًا ما تُستكمل الرسومات بالـ 2D بعد توقف تحديث النموذج. إذا اختلفا، فعلى الـBOQ أن يتبع المستندات التعاقدية، ويصبح النموذج أداة مراجعة لا مصدرًا.
4. ما الذي لم يُنمذج أصلًا؟ التشطيبات والتجهيزات الصغيرة والأعمال المؤقتة وكثير من أعمال البناء المساندة غالبًا ما تكون غائبة. يحتاج الحصر من النموذج إلى قائمة واضحة بما قيس يدويًا إلى جانبه.
عندما تكون الإجابات إيجابية، تكون كميات النموذج سريعة وقابلة للتكرار وسهلة التحديث مع تغيّر التصميم. وعندما لا تكون كذلك، يبقى النموذج مفيدًا للمراجعة: فمقارنة كميات الـ 2D بكميات النموذج من أسرع الطرق لاكتشاف فجوات التنسيق.
النهج العملي هو أن تُحدد، عنصرًا بعنصر، متى يكون النموذج مصدرًا ومتى يكون أداة مراجعة. عندها يعزز BIM القياس بدل أن يحل محل الحكم المهني.